ابن أبي الحديد

33

شرح نهج البلاغة

( 208 ) الأصل : عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله . الشرح : قد تقدم القول في العجب ، ومعنى هذه الكلمة أن الحاسد لا يزال مجتهدا في إظهار معايب المحسود وإخفاء محاسنه ، فلما كان عجب الانسان بنفسه كاشفا عن نقص عقله كان كالحاسد الذي دأبه إظهار عيب المحسود ونقصه . وكان يقال من رضى عن نفسه كثر الساخط عليه . وقال مطرف بن الشخير : لان أبيت نائما ، وأصبح نادما أحب إلى من أن أبيت قائما وأصبح نادما ( 1 ) .

--> ( 1 ) ا : ( متعجبا ) .